الخَلْقُ هو (التَّقْديرُ).. فالله عزّ و جلّ قدّر خلق الإنسان ابتداءً X X (الأنثى) ثم اشتق منها X Y (الذَكَرْ) لهذا ظهرت الحلَمتين في جسد الذَكَرْ.. فخرج من مكون الحياة (الماء) من بين المادة الصلبة (الصُلب) و الكائنات الدقيقة (الترائب).. ثم استمر نسل البشرية عبر حيوان منوي يستقر في البويضة (مُسْتَقَرّْ) ثم خصيتين (مُسْتَوْدَعْ).. حتى استوى هذا الكائن من الجسد المصنوع من عناصر الطبيعة مكونات التراب (الفخار/ الهيكل العظمي، الطين/ العضلات، الطين اللازب/ النظام العصبي، حَمَإٍ مَّسْنُونْ/ الجِلْد).. ثم اصْطَفَى من البشر (مجموعة آدم) و نفخ فيهم من عالم الأمر (الروح) فأصبح إنساناً علّمه البيان.. و من هنا يمكن تحليل ظاهرة التوحد بعدم دخول الروح لل Zygote الحي، و حل قضية المسّ بأنها تحييد للروح.. و إثبات أنّ القرد و الخنزير كان أصلهما إنسان فسخطهم الله و تحولا إلى ما هم عليه الآن.
و انطلقت مسيرة الإنسانية يرعاها خالقها.. و تتغير الخارطة الجينية جيلاً بعد جيل.. و لقد كانوا مستبصرين فبنوا الأهرامات مصدر للطاقة و طمعاً في الخلود.. حتى كان لِإبراهيم عليه السلام و هو مُنعطَفْ الإنسانية و فتحٌ للعلوم و أبو للأنبياء.. فسنّ له مِن الفطرة الختان لأهميته في المعاشرة و زيادة نسبة التلقيح حيث ينتج تفريغ يقرِّب البويضة من الحيوان المنوي.. و صنعوا من بعده مخلوقات مختلفة باستحياء نساء بني إسرائيل (استئجار الأرحام) و كان أبو الهُول (إنسان بجسد أسد) النموذج المثالي عندهم.. و استخدموا الأطباق الطائرة (قدور راسيات).. و في كل مرحلة يهذّب الخالق شجرة الإنسانية بقَطْعِ الفاسد منها حتى استخدم الطاقة النووية مع قومِ لوط.. و في كل مرحلة يرسل لهم رسول و كتاب.. حتى أنزل الحق هذا الكتاب المهيمن و الذي تضمن كل الكتب السابقة.. و كان هناك من التشابه بين الكتب ما ابتغى به الراسخون من علماء اليهود و النصارى الفتنة.
و يحدد القرآن الكريم طريقَة التنويع في الصفات الشخصية للإنسان من خلال الأبراج في سورة النجم (برج الجوزاء).. بشعاره المشهور (قَابَ قوسين أو أدنى) و برج الميزان و هو الأدنى في الأفق في السماء.. و مواقع النجوم في السماء التي ترسم 13 برجاً.. و القرآن يبين لنا ثقافات الأمم السابقة الذين أطلقوا على درب التبانة (الشجرة) و عبدوا أصنام تمثل الكواكب مثل الزهرة و المشتري و الجبار.
وضَعَ القرآن الكريم الحقائق العلمية من سرعة الضوء 300 ألف كيلومتر لكل ثانية و السرعات الأعلى 50 سرعة ضوء (سرعة الروح و الملائكة).. و كيف إن الضوء ينحرف عن مساره يسيراً.. و عرفنا أن الشجر الأخضر في قاع الهرم الغذائي أساس مصدر الطاقة للإنسان و الحيوان بحرقها داخل الميتوكوندريا.. و أن العُقَد اللمفاوية خط الدفاع الثاني من وُقُوبِ الفيروسات و البكتريا و الطفيليات لأجسادنا فنستعيذ بالله منها و مما يدور في صدور الناس (علية القوم).
تضَمّن هذا الكتاب (تفسير الأخِرين) أجمل ما وصل له علماء هذا العصر من التحليل العلمي و الرقمي و البنائي لآيات القرآن الكريم.. في عالم المادة و الذرة و الأحياء و الكيمياء و الفلك.. حتى أنه وصف نهاية العالم في سورة القارِعة عند قرع صافرات الإنذار.. و وَصَفَ الطائرات الحربية و الصواريخ في العاديات.. و في العموم هذا التفسير مشروع مستمر سيتم تحديثه بكل اكتشاف جديد يتم كشْفُهْ.. بين دفتي كتاب الله العظيم.. و الذي لا تنقضي عجائبه و ما هو على الغيب بضنين.
قراءة المزيد
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.